مشروع بيت فلسطين لحفظ التراث ومحميّته الطبيعية

تعاني فلسطين علاوةً على الاحتياجات التنموية من الافتقار إلى التوعية العامة عن البيئة، وحفظ الموارد النادرة، والنباتات والحيوانات التي تشكّل فلسطين موطنا أصليا لها.

وفي محميّة بيت فلسطين للحياة البريّة، يجد أطفال المدارس والمجموعات موئلا طبيعيا حيّا ومريحا يعود بذاكرتهم إلى فلسطين التي عاش فيها أسلافنا ويكوّن حلما يرونه عن فلسطين التي بالإمكان استردادها إذا ما اعتنيْنا ببيئتنا على نحو ملائم. وخلال مرحلة تشييد بيت فلسطين، اكتُشِفَ اكتشاف مدهش، وهو يخصّ آثار كنيسة بيزنطية تعود إلى القرن 13. أوقِفَ التشييد نتيجةً لذلك، وأُعِدَّت الخطط لترميم الأرضيّات الفسيفسائية وهياكل المَبنى والمباني المُلحَقة ترميماً شاملا. ولا يزال العمل على التنقيب والترميم متواصلا لأكثر من عقد، وهو ما يمنح طلاب المدارس المحلية والزوّار نظرة متعمّقة وفريدة على العالم القديم الذي يقع تحت أقدامهم. وتشكّل الكنيسة في الوقت الحاضر جزءا هاما من التراث الثقافي والطبيعي الذي يجري العمل على حفظه في بيت فلسطين لمتعة الشعب الفلسطيني وتثقيفه.

وتموّل مؤسسة منيب رشيد المصري للتنمية جمعية تعاونية زراعية صغيرة النطاق أُقيمَت على أرض بيت فلسطين تزرع الخضروات والمحاصيل والفواكه العضوية التي أصلها من المنطقة. كما تأوي الأرض حيوانات مزرعة وخلايا نحل تُنتِج عسلا محليا. وتوفّر عَنَفَة ريحية شغّالة قدرا جيدا من الطاقة للعمليات التي تجري في المحميّة، وتقدّم نظرة ثاقبة إلى مستقبل مصادر الطاقة المتجدّدة لفلسطين المستقبل.

وتأمل المحميّة أن تقدّم فرصا تعليمية في وضع عمليّ من شأنها أن تلهم الأطفال وتُبهجهم للإطّلاع على فرص الزراعة المستديمة والطاقة المتجدّدة الكثيرة في فلسطين.